بريهة : لا - ما أقول هكذا
هشام : فلم استشهدت قوما لا تقبل شهادتهم لنفسك ؟
بريهة : إن الأب اسم والابن اسم بقدرة القديم .
هشام : الاسمان قديمان كقدم الأب والابن ؟
بريهة : لا - ولكن الأسماء محدثة « 1 »
هشام : فقد جعلت الأب ابنا والابن أبا - ان كان الابن أحدث هذه الأسماء دون الأب فهو الأب ، وإن كان الأب أحدث هذه الأسماء فهو الابن والابن أب ، وليس هاهنا ابن ! . .
بريهة : إنّ الابن اسم للروح حين نزلت إلى الأب .
هشام : فحين لم تنزل إلى الأرض فاسمها ما هو ؟
بريهة : فاسمها ابن ، نزلت أو لم تنزل .
هشام : فقبل النزول هذه الروح اسمها كلها واحدة أو اسمها اثنان ؟
بريهة : هي كلها واحدة ، روح واحدة .
هشام : رضيت أن تجعل بعضها ابنا وبعضها أبا .
بريهة : لا - لان اسم الأب واسم الابن واحد .
هشام : فالابن أبو الأب ، والأب أبو الابن ، فالأب والابن واحد ! . .
قال الأساقفة بلسانها لبريهة : ما مرّ بك مثل ذا قط ، تقوم ؟ ، فتحيّر بريهة وذهب يقوم - فتعلق به هشام - قال : ما يمنعك من الإسلام ؟
هامش
( 1 ) - هذا النقض لما قدمه ان الأب اسم والابن اسم بقدرة القديم ، ثم يقتضي هذا أن تكون ذات الأب والابن قديمة واسمائهما محدثة ، فلو ان الابن احدث هذه الأسماء فقد امتاز عن الأب في ذلك فهو إذا أب .