تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

حوار مع عظيم الأساقفة بشأن التثليث

فمن حوار لهشام بن الحكم مع بريهة أعظم أساقفة النصارى ، نقدمه مناسبة للبحث السالف عن التثليث « 1 » ثم إلى محاورات توحيدية من مهابط الوحي والالهام ، المحمدي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . تروى الرواة الثقات عن هشام بن الحكم قوله : « جاثليق من جثالقة النصارى يقال له : بريهة ، قد مكث في النصرانية سبعين سنة ، فكان يطلب الإسلام ويطلب من يحتجّ عليه ممن يقرأ كتبه ويعرف المسيح بصفاته ودلائله وآياته ، عرف بذلك حتى اشتهر في النصارى والمسلمين واليهود والمجوس ، حتى افتخرت به النصارى وقالت : لو لم يكن في دين النصرانية إلّا بريهة لأجزأنا ، وكان طالبا للحق والإسلام مع ذلك ، وكانت معه امرأة تخدمه طال مكثها معه وكان يسرّ إليها ضعف النصرانية وضعف حجتها . قال هشام : فعرفت ذلك منه ، فضرب بريهة الامر ظهرا لبطن ، وأقبل يسأل عن أئمة المسلمين « 2 » وعن صلحائهم وعلمائهم وأهل الحجى منهم ، وكان يستقرأ فرقة فرقة لا يجد عنه القوم شيئا ، وقال « 3 » لو كانت أئمتكم أئمة على الحق لكان عندكم بعض الحق فوصفت له الشيعة ، ووصف له هشام بن الحكم .
هامش
( 1 ) - هشام هذا من تلامذة الإمام جعفر بن محمد والإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام . ( 2 ) - يعني خلفاء الاسلام غير المعصومين ، إذ ان المعصومين منهم ما كانوا يملكون امرا من أمور الأئمة حتى يسأل عنهم وشاهدا على ذلك ما ختم إليه امر بريهة من ابصاره بواسطة تلميذ من تلامذة الإمام الصادق [ ع ] وتشرفه بخدمته . ( 3 ) - هذه الجملة شاهد ثان على أنه يعني بالأئمة غير المعصومين .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 401 | محمد الصادقي