تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
هشام : إنّ الأب أحكم من الابن لأن الخلق خلق الأب . بريهة : إنّ الخلق خلق الأب وخلق الابن « 1 » هشام : ما منعهما أن ينزلا جميعا كما خلقا إذا اشتركا ؟ « 2 » بريهة : كيف يشتركان وهما شيء واحد ، إنما يفترقان بالاسم « 3 » هشام : إنما يجتمعان بالاسم « 4 » بريهة : جهل هذا الكلام ! هشام : عرف هذا الكلام ! بريهة : ان الابن متصل بالأب . هشام : إنّ الابن منفصل عن الأب « 5 » بريهة : هذا خلاف ما يعقله الناس « 6 » هشام : إن كان ما يعقله الناس شاهدا لنا وعلينا فقد غلبتك ، لان الأب كان ولم يكن الابن ، فتقول هكذا يا بريهة !
هامش
( 1 ) - ولكن على أقل التقدير ليس الابن نفسه الا خلق الأب ، لأنه ولد منه زعمهم ، فالأب إذا أحكم ، ثم لما كان خلق ما سوي الابن أهون من خلق الابن ، إذا لم يكن الأب في خلقه بحاجة إلى الابن ، فهو أحكم منه على أية حال . ( 2 ) - إذ ان نزول الابن لم يكن الا رسالة من الأب لكي يرحم خلقه وعباده من قريب ؛ فإذا كان الخلق خلقهما كان لزاما ان ينزلا جميعا دون اختصاص بالابن . ( 3 ) - هذا فرار من محظور اختصاص الابن بالنزول إلى أشد منه هو اجتماع النقيضين : ان يكون الابن عين الأب حال أنه رسوله المنفصل عنه حسب تصريح بريهة . ( 4 ) - يعني هشام : انهما يجتمعان في زعمكم في اسم الألوهية والقدم ويختلفان في الذات الخارجية . ( 5 ) - الحق مع هشام حسب تصريح بريهة انه نازل من السماء دون الأب وهو رسوله ؛ فلو كان متصلا بالأب وعين ذاته فكيف نزل وبقي الأب غير نازل ؟ ( 6 ) - من اتحاد الأب والابن وحدة الثالوث ؛ زعم النصارى .