تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
1 - فهل إنهما متكافئان في القدرة ، فلا إله الخير يستطيع التغلّب على إله الشر ولا العكس . 2 - أم هما متغالبان : يتغلب أحدهما على الآخر أولا وأخيرا . 3 - أو أحيانا بصورة دورية ؟ . الثنوي : رجاء الإجابة عن كل من هذه الأسئلة . الإلهي : 1 - مكافئة القدرة بينهما آية ضعفهما ، وانّ واحدا منهما لا يستطيع دفع ضده ، وهذا قضاء أول على ألوهيتهما معا ، ومن جهة أخرى تصبح القدرة في كلّ منهما محدودة ، وهذا قضاء ثان على ألوهيتهما معا ، إذ إن الأزلية الإلهية لزامها القدرة اللّانهائية ، وان قلت : انهما لا نهائيان في القدرة - قلنا : لنفرض أنّ إحدى القدرتين أضيفت إلى الثانية ، فهل إن هذه الإضافة تزيد المضاف إليها أم لا - فإن تزد فهما محدودتان ، إذ إن اللّامحدود لا يتحمل الزيادة والنقصان ، وان لا تزد أصبحت القدرة في الكل عجزا كليّا دون أية قدرة إطلاقا . 2 - وتغلّب أحدهما على الآخر إطلاقا آية ألوهية الغالب وعدمها في المغلوب . 3 - ودورية المغالبة شاهدة كالأول على ضعفهما معا رغم قدرتهما .
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
: السماوات والأرض وكذا الآلهة . ثم اختلاق شريك ومناوئ في الأزلية والألوهية لإله الخير - هذا نيل من كرامته ، ومس لساحته ، وإزراء بألوهيته ، كل ذلك زعم تكريمه : أنه لا يأتي بالشر ! . فهل يهان الإله في أصل ألوهيته بغية تكريمه المزعوم في صفة من صفاته ؟ ! . الثنوى : فلنفرض : ان إله الشر حادث ومخلوق لإله الخير ، فلما ذا خلقه وهو لا يريد الشر ؟ .