الفات نظر إلى اعتراف علمي فيما نروم
بول كلارنسابرسولد « 1 »
PAVL CLARENCE AEBERSOLD
« . . . هنالك أمر واحد لا شك فيه ، فبقدر ما بلغ الإنسان من معرفة وما لديه من ذكاء وقدرة على التفكير ، لم يشعر في وقت من الأوقات بأنه كامل في ذاته ، والناس على اختلاف أديانهم وأجناسهم وأوطانهم قد عرفوا منذ القدم ، وبصورة تكاد تكون عامة : يبلغ قصور الإنسان عن إدراك سرّ الحياة وطبيعتها في هذا الوجود .
وقد لمس الناس عامة ، سواء بطريقة فلسفية عقلية أو روحانية : أن هناك قوة فكرية ونظاما معجزا في هذا الكون ، يفوق ما يمكن تفسيره على أساس المصادفة أو الحوادث العشوائية التي تظهر أحيانا بين الأشياء غير الحية ، التي تتحرك أو تسير على غير هدى .
ولا شك أن اتجاه الإنسان وتطلّعه إلى البحث عن عقل أكبر من عقله ، وتدبير أحكم من تدبيره وأوسع ، لكي يستعين به على تفسير هذا الكون ، يعد في ذاته دليلا على وجود قوة أكبر وتدبير أعظم : هي قوة اللّه وتدبيره .
وقد لا يستطيع الإنسان أن يسلم بوجوب الخالق تسليما تاما على أساس
هامش
( 1 ) - أستاذ الطبيعة الحيوية ، حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا ، مدير قسم النظائر الطاقة الذرية في معامل اوك ريدج ، عضو جمعية الأبحاث النووية والطبيعة النووية .