الوردة والحشرة تحيلان الصدفة
سيسل هامان : « 1 » عالم بيولوجي : « أينما اتجهت ببصري في دنيا العلوم ، رأيت الأدلة على التصميم والإبداع - على القانون والنظام - على وجود الخالق الاعلى سر في طريق مشمّس وتأمل بدائع تركيب الأزهار ، واستمع إلى تغريد الطيور ، وأنظر إلى عجائب الأعشاش ، فهل كان محض المصادفة ان تنتج الأزهار ذلك الرحيق الحلو الذي يجتذب الحشرات فتلقح الأزهار وتؤدي إلى زيادة المحصول في العالم التالي ؟ !
وهل هو محض مصادفة إذ تهبط حبوب اللقاح الرقيقة على مبسم الزهرة فتثبت وتسير في القلم حتى تصل إلى المبيض فيتم التلقيح وتتكون البذور ؟ !
أفليس من المنطق : أن نعتقد بأن يد اللّه التي لا نراها هي التي رتبت ونظمت هذه الأشياء تبعا لقوانين : ما زلنا في بداية الطريق نحو معرفتها والكشف عنها ؟ ! .
وهل من الممكن أن يغرد الطير - لا لأن له أليفا فحسب - بل لأن اللّه يحب تغريده ويعلم أننا نطرب بتغريده ؟ » .
من القطرة إلى المجرّة - تحيل الصدف :
ثم يستمر هامان قائلا : « عندما نذهب إلى المعمل ونفحص قطرة من ماء المستنقع تحت المجهر لكي نشاهد سكانها ، فإننا نرى إحدى عجائب هذا الكون فتلك الأميباء تتحرك في بطوء وتتجه نحو كائن صغير فتحوطه بجسمها - فإذا به داخلها
هامش
( 1 ) - حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة بوردو ، وأستاذ في جامعة كنتاكي وجامعة سانت لويز سابقا ، أستاذ في كلية آسبوري ، اخصائي في تقسيم الطفيليات الحيوانية .