تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فأيّة قدرة توجب تحوّل ذرة منوية في الرحم إلى الجنين ، ثم تطلع حيوانا حيّا مع نسوج وأعضاء مختلفة ، وفيها مثل المخّ ، هذا الصنع البديع المرموز ! . فلو فرضنا محالا : أننا نوفق لصنع جسم حي ، آنذاك تبقى الطاقة الإلكتريسيتية والحرارة وسائر العوامل الكيمياوية ، التي تسبب بها لاختلاق هذا الموجود الحىّ ، تبقى مجهولة عنا ، مرموزة ، ولم نكن لنعلم العلة في الحياة ، ولا كيفية تلكم الأسباب في إحداثها . من المسلم حتى اليوم : أنّه لا يحيط أحد بكيفية التكوين ، علما أو تفسيرا ، إلّا أن المشاهدات والشواهد العلمية تدلنا : أن احتمال خلق الحيوان من المادة والطاقات المادية فحسب ، هذا غير قابل للتصديق ، وأخيرا أنه : لا مناص عن الإقرار بوجود طاقة قهارة وراء المادة ، هي التي تخلق الحياة على علم وحكمة » .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 151 | محمد الصادقي