الذي بني بطريقة خاصة لاداء هذا العمل ، ثم تطير الفراشة إلى نبات آخر من نفس النوع ، وتثقب مبيضها بجهاز خاص في مؤخّر جسمها ، ينتهي بطرف مدبب يشبه الإبرة وينزل منه البيض - وتضع الفراشة بيضة أو أكثر - ثم تزحف إلى أسفل الزهرة حتى تصل إلى القلم ، وهناك تترك ما جمعته من حبوب اللقاح على صورة كرة فوق ميسم الزهرة - وينتج النبات عددا كبيرا من الحبوب - يستخدم بعضها طعاما لأولاد الفراشة وينضج بعضها لكي يواصل دورة الحياة .
وهناك أيضا علاقة مشابهة بين نبات التين ومجموعة من الزنابير الصغيرة ، وكذلك بين الزهرة المسمّاة « جاك في المقصورة » وذبابة دقيقة تدخل إلى المقصورة .
وهنالك كثير من الأزهار التي تسجن الحشرات داخلها .
أفلا تدل كل هذه الشواهد على وجود اللّه ؟ ! إنه من الصعب على عقولنا أن نتصور : أن كل هذا التوافق العجيب قد تم بمحض المصادفة ، إنه لا بد ان يكون نتيجة توجيه محكم احتاج إلى قدرة وتدبير ! . . »
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 153
مساهمون: محمد الصادقي
ص١٥٣