قالها ، فما فرغ منها إلّا واطلق [ 1 ] .
قال له الرشيد حين رآه جالسا عند الكعبة : أنت الّذي تبايعك النّاس سرّا ؟
فقال : « أنا إمام القلوب وأنت إمام الجسوم » [ 2 ] .
ولمّا اجتمعا أمام الوجه الشريف - على صاحبه أفضل الصلاة والسلام - قال الرشيد : السلام عليك يا بن عمّ ! مسمعا من حوله .
فقال الكاظم عليه السّلام : السلام عليك يا أبت !
لم يحتملها ، وكانت سببا لإمساكه له ، وحمله معه إلى بغداد وحبسه ، فلم يخرج من حبسه إلّا ميّتا مقيّدا ، ودفن جانب بغداد الغربي [ 3 ] .
قال المؤلّف : وظاهر هذه الحكايات التنافي ، إلّا أن يحمل على تعدّد الحبس ، وكانت أولاده حين وفاته سبعة وثلاثين ذكرا وأنثى [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] مروج الذهب : 3 / 357 ، مع اختلاف يسير ، الفصول المهمّة : 232 ، شذرات الذهب : 1 / 304 ، وفيه « حسين » بدلا من « علي » ، راجع ! إحقاق الحق : 12 / 326 - 329 ، وفيه أيضا « حسين » بدلا من « على » ، ينابيع المودّة : 436 و 460 ، وفيه « حسن المجتبى » بدلا من « علي » .
[ 2 ] إسعاف الراغبين : 147 ، ينابيع المودّة : 436 .
[ 3 ] المنتظم لابن الجوزي : 9 / 88 ، الكامل في التأريخ : 6 / 164 ، كفاية الطالب : 457 ، وفيات الأعيان :
5 / 309 ، تهذيب الكمال : 29 / 49 - 50 ، سير أعلام النبلاء : 6 / 273 ، إسعاف الراغبين : 247 - 248 ، ينابيع المودّة : 436 .
[ 4 ] كفاية الطالب : 457 ، الفصول المهمّة : 241 ، نور الأبصار : 167 ، ينابيع المودّة : 436 .