نبذة من فضائل الإمام الكاظم عليه السّلام قال المؤلّف : منهم ؛ موسى الكاظم عليه السّلام ، وهو وارثه علما ومعرفة وكمالا وفضلا ، سمّي الكاظم ، لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللّه ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم [ 1 ] .
وسأله الرشيد : كيف قلتم إنّا ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنتم أبناء علي ؟
فتلا :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ . . .
وعيسى [ 2 ] ، وليس له أب .
وأيضا قال تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
[ 3 ] ، الآية ، ولم يدع النبي صلّى اللّه عليه وآله عند مباهلته النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فكان الحسن والحسين عليهما السّلام هما الأبناء [ 4 ] .
ومن بديع كراماته ، ما حكاه ابن الجوزي والرامهرمزي وغيرهما ، عن شقيق البلخي : أنّه خرج حاجّا سنة تسع وأربعين ومائة ، فرآه بالقادسيّة منفردا عن الناس .
فقال في نفسه : هذا فتى من الصوفيّة يريد أن يكون كلّا على النّاس ، لأمضينّ إليه ولأوبخنّه ، فمضى إليه .
هامش
[ 1 ] ينابيع المودّة : 435 .
[ 2 ] الأنعام ( 6 ) : 84 و 85 .
[ 3 ] آل عمران ( 3 ) : 61 .
[ 4 ] الفصول المهمّة : 238 ، أخبار الدول : 113 ، إحقاق الحق : 12 / 313 ، الإتحاف : 148 - 149 ، تاريخ الأحمدي : 341 ، ينابيع المودّة : 435 ، ملحقات إحقاق الحق : 28 / 561 .