وفي رواية عنها : فأصبته يوم قتل الحسين عليه السّلام وقد صار دما [ 1 ] .
وفي أخرى : ثمّ قال - يعني جبريل - : ألا أريك تربة مقتله ؟
فجاء بحصيات ، فجعلهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قارورة .
قالت امّ سلمة : فلمّا كانت ليلة قتل الحسين عليه السّلام سمعت قائلا يقول :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتذليل
قد لعنتم على لسان ابن داو * د وموسى وحامل الإنجيل
قالت : فبكيت ، وفتحت القارورة ، فإذا الحصيات قد جرت دما [ 2 ] .
وأخرج ابن سعد ، عن الشعبي ، قال : مرّ عليّ عليه السّلام بكربلاء عند مسيره إلى صفّين ، وحاذى نينوى - قرية على الفرات - فوقف وسأل عن اسم هذه الأرض .
فقيل : كربلاء ، فبكى حتّى بلّ الأرض من دموعه .
ثمّ قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
قال : « كان عندي جبريل آنفا وأخبرني أنّ ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال له : « كربلاء » . ثمّ قبض جبريل قبضة من تراب شمّني إيّاه ، فلم أملك عيني أن فاضتاه » [ 3 ] .
ورواه أحمد مختصرا عن علي عليه السّلام [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] مقتل الحسين عليه السّلام : 2 / 97 ، نظم درر السمطين : 215 ، ينابيع المودّة : 384 .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 2 / 566 ، مقتل الحسين عليه السّلام : 2 / 95 ، ينابيع المودّة : 384 ، راجع ! إحقاق الحق : 11 / 360 .
[ 3 ] الصواعق المحرقة : 2 / 566 ، أخرجه الطبراني في الكبير ( 2811 ) ، مجمع الزوائد : 9 / 187 وقال :
رجاله ثقات .
[ 4 ] مسند أحمد : 1 / 137 الحديث 649 .