وفي النهي قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تستقبلوا القبلة لغائط ولا لبول « 1 » » . وروي عن ابن عمر قال : اطّلعت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( وهو ) « 2 » يقضي حاجته محجورا عليه بلبن ، فرأيته مستقبل القبلة ، فصح أنه مكروه غير محرّم .
والدليل على صحة ما ذكرناه قول اللّه تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحشر : 7 ] ، وقوله عزّ من قائل :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[ النساء : 80 ] ، والأمة مجمعة على هذا .
والدليل على أن إجماع الأمة حجّة قول اللّه تعالى :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
[ النساء : 115 ] ، وقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » ، فصح ما ذكرنا ووضح « 3 » جميع ما قلنا « 4 » ؛ من وجوب النظر ، وطريق الاستدلال .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : للغائط ولا البول . وفي ( ش ) : بغائط ولا بول .
( 2 ) ساقط في ( ض ) .
( 3 ) في ( أ ، د ) : فوضح .
( 4 ) في ( أ ، د ) : فصحّ جميع ما ذكرنا .