تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ثم قام من بعده الناصر الأخير الحسن من أولاد الناصر الأكبر . ثم من بعده يحيى بن الحسن الحقيني - من بني الحسن - قام بعد أبيه من بني الحسن . ثم القاسم بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن القاسم بن إبراهيم عليه السّلام فدعا في اليمن إلى طاعة اللّه ، وجاهد في سبيل اللّه . ثم قام بعده ولده الحسين بن القاسم ، فدعا إلى طاعة اللّه وإلى الجهاد في سبيل اللّه ، ثم بدا منه بعد ذلك أنه هو المهدي ، قال : الذي تملأ به الأرض عدلا كما ملئت جورا . وقيل : إنه قال : هو أفضل من رسول اللّه ، وكلامه أبهر من كلام اللّه ، وكان قد طلّق زوجة له وانقضت عدّتها ، وتزوّجها رجل ، فلما علم بنكاحه لها أخرجها منه بغير طلاق ، وتشبّه برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، واحتجّ بقول اللّه تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً
[ الأحزاب : 53 ] . وقال في كتاب كتبه إلى محسّن بن محمد بن المختار بن الناصر بن يحيى الهادي عليه السّلام ، وكان من فضلاء أهل البيت وعلمائهم ، وقد سأله عن مسائل ، وأنكر عليه كلامه الذي تكلّم به ، فردّ عليه كلاما فظيعا ، وسبّه سبا شنيعا ، ثم قال في كلامه : ( وما عسى أن تكون مسائلك في علمنا ، وأدواتك في بحرنا ، وما فضل علمنا على جميع العلوم إلا كفضل الشمس على جميع النجوم ، وكل معجزة « 1 » من اللّه الواحد الحي القيّوم ، وما الفرق بيني وبين الأئمة الأخيار إلا كفرق ما بين
هامش
( 1 ) في ( س ) : وكل معجز .