تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ثم قام ولده محمد بن يحيى المرتضى عليهم السّلام فبايعه شيعة أبيه ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر مدّة ثم ناله مرض ، فقام أخوه أحمد بن يحيى الناصر عليه السّلام فدعا إلى طاعة اللّه ، وإلى الجهاد في سبيله ، فجاهد القرامطة والظالمين حتى أذلّهم وكف حدّهم وأوهن عراهم ، وطردهم من كثير من البلاد ونفاهم ، وأكّد شريعة أبيه في اليمن ، وأظهر فيه كل الفرائض والسّنن . وتوفي هو وأخوه عليهما السلام بصعدة . وكانت ولاية الهادي إلى الحق عليه السّلام خمس عشرة سنة ، وتوفي عليه السّلام يوم الأحد لعشرين يوما من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين ( 298 ه ) وكانت ولاية المرتضى عليه السّلام سنتين ، وتوفي في المحرّم سنة عشر وثلاثمائة سنة ( 310 ه ) وكان في مدّة حياته في ولاية أخيه بصعدة ، يعضده ويعينه ويقوّيه ويقول بإمامته . وبلغنا أنه لما قتل قتلة من القرامطة يقال : إنه قتل منهم ألفي قتيل أبرد إلى أخيه يبشّره بذلك ، فردّ عليه المرتضى عليه السّلام الجواب يقول فيه :
ورد البريد مبشّرا برسالة * من بعد قتلك للعدى بثلاث « 1 »
فوددت أني كنت حاضر وقعة * أودت بكلّ منافق نكّاث
حتى أجول على الحصان بصعدة * ولدى النّزال بالمهنّد جاثي
هامش
( 1 ) في ( م ) : من بعد قتلك للعدو بثلاث .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 488 | أحمد بن سليمان