دون الإمام بن الإمام أخ النهى * أبغي الرضا لخالقي وغياثي
وكانت ولاية أحمد بن يحيى الناصر ثلاثا وعشرين سنة .
وقام الحسن بن علي الناصر عليه السّلام - من ولد الحسين بن علي عليه السّلام - في عصر الهادي إلى الحق عليه السّلام وجاهد في الدّيلم فدعا إلى طاعة اللّه ، وجاهد في سبيل اللّه « 1 » ، وكان أهل الدّيلم من قبله مشركين ، فردّهم مؤمنين .
روي عنه عليه السّلام أن أصناف الرعيّة ازدحموا في مجلسه حين دخل آمل ، فخطب خطبة قال فيها : ( أيها الناس إني دخلت بلاد الديلم وهم مشركون يعبدون الشجر والحجر ، لا يعرفون خالقا ، ولا يدينون دينا ، فلم أزل أدعوهم إلى الإسلام وأتلطّف بهم حتى دخلوا فيه إرسالا ، وأقبلوا إليه إقبالا ، وظهر فيهم الحق ، وعرفوا العدل والتوحيد ، فهدى اللّه بي منهم زهاء مائتي ألف من رجل إلى امرأة ، فهم الآن يتكلّمون بالعدل والتوحيد مستبصرين ، ويتناظرون مجتهدين ، ويدعون إلى اللّه محسنين ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويقيمون حدود الصلوات المكتوبات والفرائض المفروضات ، وفيهم من لو وجد ألف دينار ملقى على الطريق لم يأخذ ذلك لنفسه ، وينصبه على رأس عود ينشده ويعرّفه ، ثم قاموا بنصرتي ، وناصبوا آباءهم وأبناءهم وأكابرهم الحرب ، فهم من هواي وأتباع رأيي في نصرة الحق وأهله ، لا يولّي أحد منهم من عدوّه ،
هامش
( 1 ) في ( ص ) : وإلى الجهاد في سبيله .