تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
عمر بن عبد العزيز من بني أميّة ، فإنه روي أنه ردّ فدكا على محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، وفي عمر بن عبد العزيز يقول كثير عزّة :
ولّيت فلم تشتم عليّا ولم تخف * بريّا ولم تتبع سجيّة مجرم
وقلت فصدّقت الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كلّ مسلم
ثم قام القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام فدعا إلى طاعة اللّه ، وكان خروجه بغربي مصر فأجابه منهم كثير ، وبايعوه وأقام معهم مدّة قليلة ثم سألوه عن أبي بكر وعمر فقال : كانت لنا أمّ صدّيقة ابنة صدّيقة ماتت « 1 » وهي غضبانة عليهما ، ونحن غاضبون لغضبها ، لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن اللّه يغضب لغضب فاطمة » . فغضبوا عليه ، فلما رأى منهم الكراهة له والإدبار عنه لحق بجبال الرسّ فأقام بها مدّة وأظهر دين جدّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأظهر علم أهل البيت عليهم السّلام - ولم يظهر قبله أحد لأجل ولاية بني أميّة وبني العباس - كما ظهرت علوم العامّة ، وسنذكر من ذلك طرفا في موضعه إن شاء اللّه تعالى . فما زال عليه السّلام يعلّم الناس ، وينشر العلم حتّى توفّي هنالك عليه السّلام ثم لزم مجلسه ولده محمد بن القاسم عليه السّلام . ثم قام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ،
هامش
( 1 ) في ( ل ، م ) : ابنة صدّيق فماتت .