ومن حبّه لآل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم روي عنه « 1 » : أنه لما مات محمد بن جعفر الصادق عليهما السلام ركب ليشهده - وكان موته عنده - فلقيهم « 2 » وقد خرجوا به ، فلما نظر السرير ، نزل ودخل تحت العمود حتّى وضع ، وتقدّم وصلى عليه « 3 » ، ولم يزل حتى بني عليه ، ثم قام على القبر ، فقال له عبيد اللّه بن الحسين ودعا به : يا أمير المؤمنين إنك [ قد ] « 4 » تعبت فلو ركبت ، قال المأمون « 5 » : هذه رحم مجفوّة منذ مائتي سنة . قال إسماعيل بن محمد بن جعفر : قلت لأخي - وهو إلى جنبي :
لو كلّمناه في دينه فلا نجده في وقت أقرب من وقتنا هذا ، فابتدأ هو فقال : كم ترك أبو جعفر من الدين ؟ قلنا : خمسة وعشرين ألف دينار ، قال : قد قضى اللّه عنه ، وترجّل له إسماعيل بن محمد بن جعفر ، قال الشيخ بن الشيخ فأمر له بخمسة وعشرين ألفا بدين أبيه ، فصكّ له بها إلى الأهواز ، يعطى بها الآرز ، فغلا الآرز فباعه بخمسين ألف دينار .
وروي أنه كان أمر إلى القاسم بن إبراهيم عليه السّلام بمال كثير فردّه ولم يقبله اختيارا منه للفقر على الغنى ، وزهدا منه عليه السّلام في الدنيا وفي أهلها . فلم يفعل فعال المأمون بن هارون من بني العباس سواه .
وروي أنه رد فدكا والعوالي على بني فاطمة ، ومثل ذلك فعل
هامش
( 1 ) في ( ع ) : أنه روي عنه . وفي ( س ) : ما روي عنه .
( 2 ) في ( س ، ج ، د ) : لقيهم .
( 3 ) في ( ش ) : فصلى عليه .
( 4 ) زيادة في ( ع ، ص ) .
( 5 ) في ( ج ) : فقال المأمون .