تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وكان من أمر زيد بن علي عليهما السلام : أنه لما علم أن الحجّة قد وجبت عليه للّه دعا إلى طاعة اللّه ، وإلى الجهاد في سبيل اللّه ، وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان في وقت هشام بن عبد الملك ، فأجابه قوم ، والتأموا إليه بعد مدّة ، ثم إنه خرج في قتال هشام ، وقد خرج في لقائه يوسف بن عمرو الثقفي فإنه بلغنا عن زيد بن علي عليهما السلام أنه كتّب كتائبه ، فلما خفقت راياته رفع يديه إلى السماء ثم قال : ( الحمد للّه الذي أكمل لي ديني ، واللّه ما يسرني أني لقيت « 1 » محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم ولم آمر ( في ) « 2 » أمته بالمعروف ، ولم أنههم عن المنكر ، واللّه ما أبالي إذا أقمت كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وسنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن « 3 » أجّجت لي نار ثم قذفت فيها ثم صرت فيما بعد ذلك إلى رحمة اللّه ، واللّه لا ينصرني أحد « 4 » إلا كان في الرفيق الأعلى مع محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ونحن بنوه يا معاشر الفقهاء ويا أهل الحجا أنا حجة اللّه عليكم ، ثم هذه يدي مع أيديكم ، على أن نقيم حدود اللّه ، ونعمل بكتاب اللّه ، ونقسم بينكم بالسّويّة ، فاسألوني عن معالم دينكم فإن لم أنبئكم عما سألتم عنه فولوا من شئتم ممن علمتم أنه أعلم منّي ، واللّه لقد علمت علم أبي علي بن الحسين ، وعلم جدّي الحسين بن علي ، وعلم علي بن أبي طالب وصيّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعيبة علمه ، وإني لأعلم أهل بيتي ، واللّه ما كذبت كذبة منذ عرفت يميني
هامش
( 1 ) في ( ث ) : أن لقيت . ( 2 ) ساقط في ( ع ، ب ) . ( 3 ) في ( ع ) : أنه . ( 4 ) في ( ش ، ه ، ب ) : لا نصرني أحد .