والوصي من بعدي ، والخليفة على الأخيار من أمتي ، أخي في الدنيا ، ورفيقي في الآخرة ، يكون معي في السّنام الأعلى « 1 » ، اسمعي واشهدي يا أم سلمة أنه يقتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين » ، قال الشامي :
وما الناكثون « 2 » ؟ قال ابن عباس : الذين أقرّوا بالمدينة ، وأنكروا بالبصرة ؛ كطلحة والزبير ومن تبعهما . وأما القاسطون فمعاوية وأصحابه ، و [ أما ] « 3 » المارقون فأهل النّهروان ؛ ذو الثدية وأصحابه . قال الشامي : فرّجت عنّي ، فرّج اللّه عنك . وروي عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أتي بطائر مشوي فقال : « اللهم ائتني بأحب الناس إليك « 4 » » ، فكان ذلك علي بن أبي طالب . والأخبار فيه كثيرة ، وهذه الأخبار متظاهرة مشهورة متواترة تتلقاها الأمة بالقبول ، ولا ينكرها ذوو العلم والعقول .
فثبت أنه عليه السّلام أحق الناس بمقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنه ظلم حقّه ، وجحد من قدّم عليه غيره سبقه .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : في السناء الأعلى .
( 2 ) في نسخة : ومن الناكثون ؟
( 3 ) زيادة في ( ص ، م ، ت ) .
( 4 ) في ( ش ) : بأحب خلقك إليك .