تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
[ الجمعة : 2 - 4 ] ، فختم اللّه به الرسل ، ونسخ بملّته الملل « 1 » ، فالحمد للّه على فضله .

فصل في الكلام في اختلاف الناس في النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم

فإنه لا خلاف بين الأمة فيما ذكرنا من نبوءة نبيئنا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأنه خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، ورسول رب العالمين ، وبمعجزاته « 2 » ، وأن كل ما جاء به صلى اللّه عليه وآله وسلم حق ، وجميع ما نطق به صلى اللّه عليه وآله وسلم صدق ، وإنما وقع الخلاف بيننا وبين الكفار ؛ فإن كفار العرب وكفار العجم جحدوا محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم وما جاء به من ربه . وقالت البراهمة بالتكليف العقلي ، ونفوا التكليف الشرعي ، وجحدوا الرسل ، وعلتهم أن الصانع عالم حكيم ، والعالم الحكيم لا يرسل الرسل وهو يعلم أنه يعصى . ومنهم من يقرّ بآدم و [ منهم من يقر ] « 3 » بولده شيث عليهما السلام . ومنهم من يقرّ بآدم عليه السّلام . والحجّة على الذين نفوا جميع الأنبياء قريبة ؛ وذلك أنهم قد أقروا
هامش
( 1 ) في ( ش ) : جميع الملل . ( 2 ) في ( ه ، ل ) : ومعجزاته . ( 3 ) زيادة في ( ص ) .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 427 | أحمد بن سليمان