تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ومنه مفهوم الخطاب في مثل قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
[ الإسراء : 23 ] ، ففهم من هذا الخطاب أنه لا يجوز للولد أن يفعل بالوالدين ما كان فوق قوله : ( أفّ ) ، كالضرب ، والشتم ، والغضب ، وأمثال ذلك . ومثله قوله تعالى :
أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها
[ الإسراء : 16 ] ، المراد به : أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها . ومثله قوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
[ المجادلة : 4 ] ، المراد به : من قبل أن يتماسّا ، كسبيله في العتق والصيام ، إذ المعنى واحد . ومثل هذا موجود في لغة العرب ، قال الشاعر :
عفى اللّه عنكم كل شاة برجلها * على نفسه يخطي الفتى ويصيب « 1 »
أراد : كلّ شاة برجلها معلّقة . وأما القصص ، والعبر والأمثال ، والمواعظ والأخبار ، وأمثال ذلك ، فذلك ظاهر له يحتاج إلى تفسير . ومن الكتاب آيات مكررة « 2 » مثناة وذلك لاتّساع الكلام ، والإبلاغ والبيان من اللّه تعالى لعباده . فهذا ما نذكر في معاني الكتاب ، وفيما ذكرنا دليل على ما لم نذكره .
هامش
( 1 ) في ( ص ، ع ) : على نفسه يخطئ امرؤ ويصيب . ( 2 ) في ( س ، ل ، م ) : آيات مكررات .