الكافرين ، وذلك لاستماع المؤمنين الأمر ، وبعد الكافرين عن ( استماع ) « 1 » الأمر والطاعة .
ومنه الخاص لبعض المؤمنين وهو مثل قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ المائدة : 55 ] ، فهذه الآية خاصة لعلي أمير المؤمنين « 2 » عليه السّلام إذ لا يكون الولي إلا غير المولّى عليه .
ومنه ما يوجب العلم مثل قول اللّه تعالى :
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[ الحديد : 17 ] وأشباه ذلك .
ومنه ما يوجب العمل مثل قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
[ البقرة : 43 ] وأشباه ذلك .
ومنه محذوف الجواب مثل قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً
[ الرعد : 31 ] ، المراد به « 3 » : لكان هذا القرآن ، فحذف الجواب « 4 » لعلم السامع .
ومثل قول اللّه تعالى :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ . . .
إلى قوله :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
[ التكاثر : 1 - 6 ] ، أراد : كلا لو تعلمون علم اليقين لما ألهاكم التكاثر ، فحذف الجواب لعلم السامع .
هامش
( 1 ) ساقط في ( ص ) .
( 2 ) في ( ه ، ي ، ل ) : خاصة بأمير المؤمنين .
( 3 ) في ( ص ) : فإن المراد به .
( 4 ) في ( ط ، س ، م ) : فمحذوف الجواب .