وصلاة الفجر ، وخافت بها في صلاة الظهر والعصر ، وجهر « 1 » بالأذان ، والإقامة والتكبير ، وقوله : ( سمع اللّه لمن حمده ) ، والتسليم في جميع الصلوات ؛ وذلك مرويّ عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالأخبار المتظاهرة ، وهو إجماع الأمة ، وقد أمرنا اللّه باتباعه فقال :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحشر : 7 ] فبطل قول الباطنية .
ومن القرآن ما هو في مخرجه عامّ ، وفي معناه خاصّ ؛ وذلك مثل قول اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ آل عمران : 33 ، 34 ] ، فمخرج الآية يدل على أن اللّه تعالى اصطفى آل إبراهيم وآل عمران على العموم والكمال ، والمعنى : أنه خصّ « 2 » بالاصطفاء من آل إبراهيم وآل عمران من يستحق الاصطفاء لقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 124 ] .
ومن الكتاب العام لجميع العباد ، مثل قوله تعالى :
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
[ الزمر : 16 ] .
ومنه العام لجميع الناس المتعبّدين مثل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ البقرة : 21 ] .
ومنه العام للمؤمنين مثل قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
[ الجمعة : 9 ] ، فهذا الأمر عامّ للمؤمنين دون
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ، ت ، ص ، ع ) : ويجهر .
( 2 ) في ( ع ) : أن اللّه خصّ .