تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ومما نسخ قول اللّه تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً
[ البقرة : 229 ] وهذا في المختلعة . وقوله :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
[ النساء : 20 ] نسخه قول اللّه تعالى :
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
[ البقرة : 229 ] . وروي أن أول مختلعة في الإسلام حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شمّاس ، فأتت النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقالت : يا رسول اللّه ، لا أنا ولا ثابت ، فقال لها النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أفتردّين عليه ما أخذت منه ؟ » قالت : نعم - وكان ثابت تزوّجها على حديقة من نخل - فقال ثابت : هل يطيب ذلك لي يا رسول اللّه ؟ قال : « نعم » ، وأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بطلاقها . ومما نسخ [ قوله تعالى ] :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ البقرة : 240 ] كانت « 1 » عدّة المتوفّى عنها زوجها سنة ، وكانت لها الوصيّة ، ولم يكن لها ميراث ، فنسخت العدّة « 2 » بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
[ البقرة : 234 ] ، وسبب العدّة إظهار الحزن على صاحبها وتوقّع الولد منه ، وهو في هذه « 3 » المدة يتبيّن الحمل إن كان . وقد قيل : إنه يكون في أربعين يوما نطفة ، وفي أربعين يوما علقة ، وفي أربعين يوما مضغة ، فإذا بلغ أربعة أشهر وعشرا صار عظاما ، ولم يخف
هامش
( 1 ) في ( ب ، ص ، ش ، ع ) : كان . وفي ( أ ) : فكانت . ( 2 ) في ( ج ، ه ، د ) : فنسخ قدر العدة . ( 3 ) في ( ص ، ه ) : وهي في هذه المدة .