تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
مُبِينٌ
[ القصص : 15 ] ، وقال اللّه تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ الأنعام : 68 ] ، وقال تعالى حاكيا عن صاحب موسى :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
[ الكهف : 63 ] ، وقال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ الحج : 52 - 54 ] ، ومعنى
تَمَنَّى
قرأ . وتأويل
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
المراد به في قراءته ، وليس المراد به أنه يلقي في قلب الرسول ولا على لسان الرسول ، ولكن المراد ( به أنه ) « 1 » يلقي في قراءة بعض من يقرأ ما يأتي به الرسول ، وذلك الإلقاء مثل الغلط والنّسيان ، والزيادة والنقصان . وقد سئل القاسم بن إبراهيم عليه السّلام عن تأويل هذه الآية فقال : تأويل
تَمَنَّى
هو قرأ ، وتأويل
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
تأويله ألقى الشيطان في قراءته . وقراءته عليه السّلام هو إلقاء من الشيطان في أمنيته وقراءته . والإلقاء في القراءة من الشيطان ليس إلقاء « 2 » في قلب الرسول ، ولا فيما جعله اللّه له من اللسان ، ولكنه إلقاء في القراءة من الشيطان ، بزيادة منه في القراءة أو نقصان « 3 » . وقد رأينا نحن في دهرنا هذا بين من يقرأ آيات القرآن اختلافا كثيرا في الزيادة
هامش
( 1 ) ساقط في ( ص ) . ( 2 ) في ( ع ) : ليس الإلقاء . ( 3 ) في ( ش ) : بزيادة منه في القرآن أو نقصان .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 243 | أحمد بن سليمان