تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أتى إلى النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه إني أتصدّق بشيء من مالي أريد به وجه اللّه ، وأحبّ أن أذكر بالخير ، فأنزل اللّه هذه الآية :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ الكهف : 110 ] .

فصل في الكلام فيما اتفق عليه أهل القبلة وما اختلفوا فيه من التوحيد

فاتفق الشيعة والمعتزلة والصفاتيّة والخوارج والحشويّة على أن اللّه تعالى لا مثل له . وأجمعوا على القول بأنه يرى ولا يرى ، وهو بالمنظر الأعلى . واتفقوا في أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا ، واتفقوا على أن اللّه تعالى عالم فيما لم يزل ولا يزال ، ويجب ذلك له ويستحيل [ عليه ] « 1 » خلافه . واتفقوا في أن القرآن تنزيل اللّه ، ووحيه . واختلفوا فيما له كان اللّه عالما ، فقالت الزيدية ، والمعتزلة : إن اللّه تعالى عالم لذاته « 2 » ، وعالم لنفسه ؛ ومعنى عالم لذاته : أنه تعالى عالم يجب ذلك له ، لا لشيء سوى ذاته ، وكذلك قالوا في أن اللّه تعالى حيّ ، قادر ، قديم ، سميع ، بصير ، ولم يثبتوا قديما سوى اللّه تعالى ، ونسبوا من أثبت معه قديما ( أو قدماء ) « 3 » إلى الكفر وقالوا : هو مذهب النصارى قد دس في الإسلام . وأن القرآن محدث .
هامش
( 1 ) زيادة في ( ع ) . ( 2 ) في ( أ ) : عالم يجب ذلك لذاته . ( 3 ) ساقط في ( ث ) .