تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فأما ذكر الوجه - في القرآن - واليد والعين والجنب ، فإن الوجه هو الذات ، والعين هو العلم « 1 » ، واليدين البسط والقبض « 2 » ، والجنب السبيل . وهذا موجود في لغة العرب لأن القرآن نزل بلغة العرب ، قال الشاعر :
وقد يهلك الإنسان من وجه أمنه * وينجو بإذن اللّه « 3 » من حيث يحذر
وتقول العرب : لفلان عليّ يد « 4 » أي نعمة . والعين عند العرب قد تكون الحدقة ، وقد تكون عين الماء ، وقد تكون عين الرّكبة ، وكذلك العلم . فقوله تعالى :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[ القمر : 14 ] ، أي بعلمنا ، وقوله تعالى :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[ الزمر : 56 ] أي في سبيل اللّه ، وقوله :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
[ المائدة : 64 ] يريد نعمته وبليّته ، وقوله :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
[ الرحمن : 27 ] أراد ويبقى ربك « 5 » ذو الجلال والإكرام . والدليل على أن وجهه ذاته وأنه لا جارحة له قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص : 88 ] فأوجب الهلاك على الجوارح واستثنى الوجه وهي لا تكون إلا شيئا ، فكيف تهلك الجوارح ويبقى الوجه ؟ فصح أنه لا جارحة له ، وأنّ وجهه ذاته . وقد روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) في ( ض ) : هي العلم . ( 2 ) في ( أ ) : واليدان : البسط والقبض . ( 3 ) في ( أ ، ي ) : وينجو بأمر اللّه . ( 4 ) في ( ع ) : لفلان على فلان يد . ( 5 ) في ( ث ) : أراد ويبقى ذات ربك .