تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وغيرهم من العوام ، وقد بيّنا فيما خالفوا . فصحّ أن جميع الألوان مرئيّة بالأعيان ؛ وكذلك النّور والظّلمة « 1 » القياس واحد فهو سواد وبياض . ( والشعاع جسم لطيف يرى بالأعيان ) « 2 » . وأيضا فإنه روي عن ابن عباس أن عبد المطلب بن هاشم مرّ بولده عبد اللّه على يهوديّة يقال لها : فاطمة بنت مرّة الخثعمية ، وأن نور النبوءة في وجهه « 3 » . . . الخبر ، فدلّ على أن النّور يرى . وروي عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور » وهذا معروف عند الناس ، يقول القائل : رأيت ضياء القمر ، ورأيت ظلمة الليل ؛ قال الشاعر :
أيها العبد كن لما لست ترجو * من نجاح أرجى لما أنت راج
إن موسى مضى ليقبس نارا * من ضياء رآه والليل داج
يقول : إنه لما رأى الضّياء حسبه ضياء نار ، فمضى ليقتبس من النّار . وقد قال القاسم بن إبراهيم عليهما السلام في ردّه على ابن المقفع : وقد ترى الأبصار إن « 4 » أشرقت الأنوار فحينئذ ترى الأشياء ، وترى الظّلمة والضّياء وهو سواد وبياض ، والشّعاع جسم يرى بالأعيان .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : وكذلك لون النور والظلمة . ( 2 ) ساقط في ( ث ) . ( 3 ) في ( ض ) : ورأت نور النبوءة في وجهه . ( 4 ) في ( ج ) : إذا .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 137 | أحمد بن سليمان