تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وأما قوله : ( مصوّرات في الخلق كتصويرها ) ، فهو يريد به الأجسام خاصّة ، ثم عطف العرض على الأجسام بأنها مدركة ، وأنها مثلها في الحدث لا أنها جسم « 1 » . ويوضح صحة ما ذهبنا إليه قول أمير المؤمنين عليه السّلام في الدّرة اليتيمة قال : ( لأن الصّفة على نفسها تدلّ وفي مثلها تحلّ ) . قوله عليه السّلام : ( وفي مثلها ) « 2 » يريد في الحدث لا أنها مثل الجسم في الجسميّة « 3 » . وقوله : ( تحلّ ) « 4 » يدلّ على أن الأعراض تحلّ ( الأجسام ) « 5 » . وقال السيد أبو طالب عليه السّلام ردّا على من اعتقد الرّؤية فقال : لأن الرائي بالبصر إنما يرى الشيء إذا كان مقابلا له ، أو في حكم المقابل ، كما يرى وجهه في المرآة ، أو كان حالّا فيما قابله ، كما يرى السواد في الجسم الأسود إذا كان الجسم مقابلا له . وقال في شرح كتاب البالغ المدرك « 6 » في الأعراض : ( إنها تختلف في أنفسها ، وتدرك في أينيّتها « 7 » خلافا لبعض أهل الكلام من المعتزلة
هامش
( 1 ) في ( ث ) : لأنها جسم . وهو خطأ . ( 2 ) في ( ث ) : وفي مثلها تحل . ( 3 ) في ( ث ) : لأنها مثل الجسم في الجسميّة . وهو خطأ . وجه الخطأ في المواضع الثلاثة أن المراد ب ( لا ) لا النافية ؛ لأن قصده أن الأعراض محدثة مثلما أن الأجسام محدثة لا أن الأعراض مثل الأجسام في الجسمية . تمت . ( 4 ) ساقط في ( ث ) . ( 5 ) ساقط في ( ث ) . ( 6 ) كتاب البالغ المدرك ؛ للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليهما السلام . انتهى . ( 7 ) في ( م ) : وتدرك في أسّها .