تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فصحّ أن الحمرة ترى ، وإجماع الأمة أيضا ( يحجّهم ) « 1 » ، فإن الأمة أجمعت على رؤية الألوان . ويدل على رؤية الألوان قول القاسم بن إبراهيم عليهما السلام في المسترشد في الرد على من زعم أن اللّه يرى يوم القيامة : ( ويقال لهم : هل يدرك البصر إلا لونا ، أو شخصا ؟ ) وكرّرنا القول برؤية اللون مرارا ، وإجماع الأمة أيضا ( يحجهم ) « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته التي وصف فيها الطاوس : وإذا تصفّحت شعرة من شعره « 3 » أرتك حمرة ورديّة ، وتارة خضرة زبرجديّة ، وأحيانا ( أرتك ) « 4 » صفرة عسجديّة . وقال عليه السّلام في خطبة التوحيد : وكلّ سميع غيره يخفى عنه غميض الأصوات ، ويصمّه كثيرها ، ويذهب عنه ما بعد منها ، وكل بصير غيره ، يعمى عنه « 5 » خفي الألوان ولطيف الأجسام . وأجمعت الأمة على رؤية الألوان إلا من نفى الأعراض أصلا ، وهو « 6 » هشام بن الحكم ، وأبو بكر الأصم ، فإنها عندهم أجسام ، ولا ينكرون رؤيتها « 7 » . واختلف أهل الكلام في لون الماء . فقال قوم : لونه أبيض . وقال قوم : لونه أسود . وقال قوم : ليس له لون ، وهو يتلوّن مع الأشياء .
هامش
( 1 ) ساقط في ( ش ) . ( 2 ) ساقط في ( ث ) . ( 3 ) لفظ نهج البلاغة : ( من شعرات قصبه ) . ( 4 ) ساقط في نهج البلاغة ، وفي ( ب ، ش ) : وأحيانا تريك . ( 5 ) في ( ض ) : يعمى عن . ( 6 ) في ( ش ) : وهم . ( 7 ) في ( ش ) : لا ينكرون رؤيتها . وفي ( ن ) : فإنها عندهما أجسام ، ولا ينكران رؤيتها .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 133 | أحمد بن سليمان