آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من وعده اللّه على عمل ثوابا فهو منجزه له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار . ورواه الصدوق في التوحيد .
وروى الشيخ في التهذيب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب وآمن ، قال يحسب له كل عمل صالح في إيمانه ولا يبطل منه شيء .
وفي الكافي عن أبي حمزة قال : كنت عند علي بن الحسين عليهما السّلام فجاء رجل فقال يا أبا محمد إني مبتل بالنساء فأزني يوما وأصوم يوما فيكون ذلك كفارة لذا . فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : انه ليس شيء أحب إلى اللّه عز وجل من أن يطاع فلا يعصى ، فلا تزن ولا تصم . فاجتذبه أبو جعفر إليه فأخذه بيده ، فقال يا أبا زيد تعمل عمل أهل النار وترجو أن تدخل الجنة .
وفي العيون عن الرضا عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
« 1 » قال إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها رب يغفر لها .
وفي تفسير العياشي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » قال : إنه على حق يجزي بالإحسان إحسانا وبالسيئ سيئا ، ويعفو عمن يشاء ويغفر سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ؛ الآية : 7 .
( 2 ) سورة هود ؛ الآية : 56 .