والخيانة والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء اللّه والاشتغال بالملاهي ، والاصرار على الذنوب .
وفي الخصال عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له ما لنا لا نشهد على من خالفنا بالكفر وبالنار ، ولا نشهد لأنفسنا ولأصحابنا أنهم في الجنة . قال من ضعفكم ان لم يكن فيكم شيء من الكبائر فاشهدوا انكم في الجنة قلت فأي شيء الكبائر قال أكبر الكبائر الشرك باللّه ، وعقوق الوالدين ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والربا بعد البينة ، وقتل المؤمن . قلت له الزنا والسرقة ، قال ليسا من ذلك .
وعن الأعمش عن الصادق عليه السّلام في حديث شرائع الدين قال : والكبائر محرمة وهي : الشرك باللّه ، وقتل النفس التي حرم اللّه ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، وقذف المحصنات ، وبعد ذلك الزنا واللواط والسرقة ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه به من غير ضرورة ، وأكل السحت ، والبخس في الميزان والمكيال والميسر ، وشهادة الزور ، واليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، وترك معاونة المظلومين ، والركون إلى الظالمين ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسر ، واستعمال التكبر والتجبر ، والكذب والإسراف والتبذير والخيانة ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء اللّه ، والملاهي التي تصد عن ذكر اللّه مكروهة كالغناء وضرب الأوتار ، والاصرار على صغائر الذنوب ، والكراهة في آخره محمولة على التحريم ، كما ورد ذلك في كثير من الأخبار .
وفي كنز الفوائد للكراجكي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الكبائر تسع : اعظمهن الاشراك باللّه عز وجل ، وقتل النفس المؤمنة . وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين ، واستحلال البيت الحرام ، والسحر .
فمن لقي اللّه عز وجل وهو بريء منهن كان معي في جنة مصاريعها الذهب . ورواه الطبرسي في مجمع البيان إلا أنه قال سبع وترك الأخيرتين .
أقول هذا ما وقفنا عليه من الأخبار ، والجامع بينها ان الكبائر ما توعد عليها بالنار والعقاب والتفصيل فيه بيان ، واختلافها في العدد أمر إضافي ، فأعظمها الخمس ثم السبع ، وهكذا من ترك جميع ما نص عليه في هذه الأخبار فقد أخذ بالحزم وفقنا اللّه كذلك وسائر المؤمنين .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 532
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٥٣٢