تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
منها ما رواه في الكافي عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
قال معرفة الإمام واجتناب الكبائر التي أوجب اللّه عليها النار . وعن الحلبي عنه عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 1 » . قال الكبائر التي أوجب اللّه عليها النار . وفي ثواب الأعمال عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام في الآية قال : من اجتنب ما أوعد اللّه عليه النار إذا كان مؤمنا كفّر اللّه عنه سيئاته . وعن أحمد بن النضر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الكبائر . قال كل شيء أوعد اللّه عليه النار . وفي الكافي عن ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الكبائر كم هي ، وما هي . فكتب الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار كفّر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف . وعن عبد العظيم الحسني قال : حدثني أبو جعفر الثاني عليه السّلام قال ، سمعت أبي يقول ، سمعت موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول ، دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
« 2 » . ثم أمسك فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أسكتك . قال أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عز وجل فقال نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الإشراك باللّه ، ويقول اللّه تعالى :
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
وبعده الأياس من روح اللّه ، لأن اللّه يقول :
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 3 » . ثم الأمن لمكر اللّه ، لأن اللّه عز وجل يقول :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
« 4 » . ومنها عقوق الوالدين لأن اللّه سبحانه جعل العاق جبارا شقيا ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، لأن اللّه عز وجل يقول :
فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
إلى آخر الآية وقذف المحصنة لأن اللّه عز وجل يقول :
لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ
هامش
( 1 ) سورة النساء ؛ الآية : 31 . ( 2 ) سورة الشورى ؛ الآية : 37 . ( 3 ) سورة يوسف ؛ الآية : 87 . ( 4 ) سورة الأعراف ؛ الآية : 99 .