تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وعن الصادق عليه السّلام : انه ليس من شيعتي إلا من أعف بطنه وفرجه عن الحرام ، واجتهد وسعى في الطاعة والعمل الخالص للّه . وفي الكافي عن جابر عن الباقر عليه السّلام قال : قال لي يا جابر أيكتفي من انتحل التشيع ان يقول بحبنا أهل البيت ، فو اللّه ما شيعتنا إلا من اتقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر اللّه ، والصوم والصلاة والبرّ بالوالدين ، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء . قال جابر قلت : يا بن رسول اللّه ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة . فقال : يا جابر لا تذهب بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول أحب عليا وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالا ، فلو قال إني أحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فرسول اللّه خير من علي ، ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا ، فاتقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحب العباد إلى اللّه تعالى وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته . يا جابر واللّه ما يتقرب إلى اللّه تعالى إلا بالطاعة ما معنا براءة من النار ولا على اللّه لأحد من حجة ، من كان للّه مطيعا فهو لنا وليّ ومن كان لنا عاصيا فهو للّه عدو ، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع . وعن المفضل عن الصادق عليه السّلام قال : إياك والسفلة فإنما شيعة علي من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجى ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر . وعن جابر عن الباقر عليه السّلام قال : إنما شيعة علي الحلماء العلماء الذبل الشفاه تعرف الرهبانية على وجوههم . وعن الصادق عليه السّلام : شيعتنا السائحون الذابلون الناحلون الذين إذا جهنّم الليل استقبلوه بحزن . وعنه عليه السّلام قال : شيعتنا أهل الهدى وأهل التقوى وأهل الخير وأهل الإيمان وأهل الفتح وأهل الظفر . وعن الباقر عليه السّلام قال : ليس من شيعتنا إلا من أطاع اللّه ، وورد انه لا تدرككم شفاعتنا حتى تكونوا كالفحمة السوداء . والأخبار في ذلك كثيرة فينبغي للمؤمن ان يكون بين الخوف والرجاء .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 517 | السيد عبد الله شبر