تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وروى السيد ابن طاوس في الاقبال بسند معتبر عن البزنطي قال : كنا عند الرضا عليه السّلام والمجلس غاص بأهله فتذاكروا يوم الغدير ، فأنكره بعض الناس ، فقال الرضا عليه السّلام حدثني أبي عن أبيه قال ، إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، إن للّه في الفردوس الأعلى قصرا لبنة من فضة ولبنة من ذهب فيه مائة ألف قبة من ياقوتة حمراء ، ومائة ألف خيمة من ياقوت أخضر ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار ، نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت تصوت بألوان الأصوات ، فإذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون اللّه ويقدسونه ويهللونه ، تتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرغ في ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم ، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة عليها السّلام ، فإذا كان آخر ذلك اليوم نودوا انصرفوا إلى مراتبكم ، فقد أمنتم الخطأ والزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم تكرمة لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلي عليه السّلام . وفي الكافي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : من قال لا إله إلا اللّه غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء ، منبتها في مسك أبيض أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الابكار تعلو عن سبعين حلة . وفي أمالي الصدوق عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليلة أسري بي إلى السماء أخذ جبرائيل بيدي فأدخلني الجنة ، وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة ، فناولني سفر جلة فانفلقت بنصفين ، فخرجت منها حوراء كأن أشفار عينيها مقاديم النسور ، فقالت السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا محمد . فقلت من أنت رحمك اللّه . قالت أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أنواع ، أسفلي من المسك ، وأعلاي من الكافور ، ووسطي من العنبر ، وعجنت بماء الحيوان . قال الجبار كوني فكنت ، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب عليه السّلام . وفي كتاب الاختصاص عن جابر عن الباقر عليه السّلام قال : إن الرب تبارك وتعالى يقول ادخلوا الجنة برحمتي ، وانجوا من النار بعفوي ، وتقسموا الجنة بأعمالكم ، فوعزتي لأنزلنكم دار الخلود ودار الكرامة ، فإذا دخلوها صاروا على طول آدم ستين ذراعا ، وعلى ملد عيسى أي شبابه ثلاثا وثلاثين سنة ، وعلى لسان محمد بالعربية ، وعلى صورة يوسف
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 485 | السيد عبد الله شبر