تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ذلك من الصلاة لوقتها ، أو من صوم أو من عيادة مريض أو حضور جنازة أو زيارة أخ . قال قلت لا ليس يمنعه ذلك من شيء من الخير والبر . قال فقال هذه من خطوات الشيطان مغفور له ذلك إن شاء اللّه . ثم قال إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات والشهوات ، أعني لكم الحلال ليس الحرام ، قال فأنف اللّه للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم . قال فألقى اللّه في همّة أولئك الملائكة اللذات والشهوات كيلا يعيبوا المؤمنين . قال فلما أحسوا ذلك من هممهم عجوا إلى اللّه من ذلك ، فقالوا ربنا عفوك ردنا إلى ما خلقتنا له وأجبرتنا عليه ، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج . قال فنزع اللّه ذلك من هممهم . قال فإذا كان يوم القيامة وصار أهل الجنة في الجنة ، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة ، فيؤذن لهم ، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم ويقولون لهم سلام عليكم بما صبرتم في الدنيا عن اللذات والشهوات الحلال . وروى السيد ابن طاوس عن صفوان في الموثق قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا كان يوم القيامة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمروا به ، فيقول من أنتم ومن أين دخلتم . قال يقولون إياك عنا فإنا قوم عبدنا اللّه سرا فأدخلنا اللّه سرا . وفي الكافي عن الكاظم عليه السّلام قال : قال لي أبي إن في الجنة نهرا يقال له جعفر ، على شاطئه الأيمن درة بيضاء فيها ألف قصر ، في كل قصر ألف قصر لمحمد وآل محمد ، وعلى شاطئه الأيسر درة صفراء فيها ألف قصر ، في كل قصر ألف قصر لإبراهيم وآل إبراهيم . وفي الحسن أو الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
قال هن صوالح المؤمنات العارفات ، قال قلت :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
قال الحور هن البيض المضمرات المخدرات في خيام الدر والياقوت والمرجان ، لكل خيمة أربعة أبواب ، على كل باب سبعون كاعبا حجابا لهن ، ويأتيهن في كل يوم كرامة من اللّه تعالى عز ذكره ليبشر اللّه عز وجل بهن المؤمنين . بيان : المضمرات مستعار من تضمير الفرس ، وفي بعض النسخ المضمومات أي المصونات المستورات . وعن الحسين بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول الرجل للرجل جزاك اللّه خيرا ما يعني به . قال عليه السّلام إن خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على حافتي ذلك النهر جواري نابتات كلما قلعت واحدة نبتت أخرى سمي بذلك النهر ، وذلك قوله