فآخذها واضعها في حجر علي بن أبي طالب فالنار والجنة يومئذ أسمع لي ولعلي من العروس لزوجها فهي قول اللّه تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
« 1 » . ألقيا يا محمد ويا علي عدوكما في النار ، ثم أقوم وأثني على اللّه ثناء لم يثن عليه أحد قبلي ، ثم أثني على الملائكة المقربين ثم أثني على الأنبياء والمرسلين ، ثم اثني على الأمم الصالحين ، ثم أجلس فيثني اللّه علي وتثني علي ملائكته وتثني علي أنبياؤه ورسله وتثني علي الأمم الصالحة . ثم ينادي مناد من بطنان العرش يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب اللّه إلى قصرها ، فتمر فاطمة بنتي عليها ريطتان خضراوان حولها سبعون ألف حوراء ، فإذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن قائما والحسين قائما مقطوع الرأس ، فتقول للحسن من هذا ، فيقول هذا أخي إن أمة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه ، فيأتيها النداء من عند اللّه تبارك وتعالى يا بنت حبيب اللّه اني إنما أريتك ما فعلت به أمة أبيك ، لأني ذخرت لك عندي تعزيتك بمصيبتك اني لا أنظر في محاسبته حتى تدخلي الجنة أنت وذريتك وشيعتك ومن أولاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد ، فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن أولاها معروفا ممن ليس هو من شيعتها ، فهو قول اللّه تعالى في كتابه :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
قال هو يوم القيامة :
وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ
هي واللّه فاطمة وذريتها وشيعتها ومن أولاهم معروفا ممن هو ليس من شيعتها .
وروى الصدوق في العيون عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه يا علي أنت أول من يدخل الجنة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد وهو سبعون شقة الشقة منه أوسع من الشمس والقمر .
وفي العلل عن السجاد عليه السّلام عن آبائه عن علي قال : قال لي رسول اللّه : أنت أول من يدخل الجنة ، فقلت : يا رسول اللّه أدخلها قبلك ، قال : نعم لأنك صاحب لوائي في الآخرة كما أنك صاحب لوائي في الدنيا وصاحب اللواء هو المتقدم ، ثم قال : يا علي كأني بك وقد دخلت الجنة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد تحته آدم فمن دونه .
وروى الصدوق في الخصال والأمالي بأسانيد عديدة عن عبد اللّه بن عباس قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أتاني جبرائيل وهو فرح مستبشر ، فقلت له حبيبي جبرائيل مع ما أنت فيه من الفرح ما منزلة أخي وابن عمي علي بن أبي طالب عند ربه ، فقال جبرائيل يا
هامش
( 1 ) سورة ق ؛ الآية : 24 .