تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ولا كنت أرى ان الأمر هكذا فقال لي هذا أقل ما أعد اللّه لشيعتنا ان المؤمن إذا توفي صارت روحه إلى هذا النهر ورعت في رياضه وشربت من شرابه ، وان عدونا إذا توفي صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه وأطعمت من زقومه وأسقيت من حميمه فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي . وروى ابن قولويه في كامل الزيارة عن عبد اللّه بن بكر الأرجائي قال : صحبت أبا عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكة من المدينة ، فنزلنا منزلا يقال له عسفان ، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق وحش ، فقلت له يا ابن رسول اللّه ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق مثل هذا ، فقال لي يا ابن بكر تدري أي جبل هذا ، قلت لا ، قال هذا جبل يقال له الكمد وهو على واد من أودية جهنم وفيه قتلة أبي الحسين عليه السّلام استودعتهم فيه ، تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم ، وما يخرج من جبّ الحزن وما يخرج من العلق من آثام وما يخرج من طينة الخبال وما يخرج من جهنم وما يخرج من لظى ومن الحطمة ، وما يخرج من سقر وما يخرج من الجحيم وما يخرج من الهاوية وما يخرج من السعير . وفي نسخة أخرى ، وما يخرج من جهنم وما يخرج من لظى ومن الحطمة ، وما يخرج من سقر وما يخرج من الحميم وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به الا رأيتهما يستغيثان ، واني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما هؤلاء إنما فعلوا ما أسّستما لم ترحمونا إذا أوليتم وقتلتمونا وحرمتمونا ووثبتم على حقنا واستبددتم بالأمر دوننا ، فلا رحم اللّه من يرحمكما ذوقا وبال ما قد قدمتما وما اللّه بظلام للعبيد ، فقلت له جعلت فداك أين منتهى هذا الجبل ، قال إلى الأرض السادسة ، وفيها جهنم على واد من أودية عليه حفظة أكثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ماء البحار وعدد الثرى قد وكل كل ملك منهم بشيء وهو مقيم عليه لا يفارقه . وعن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فركض برجله الأرض ، فإذا بحر فيه سفن من فضة فركب وركبت معه ، حتى انتهى إلى موضع فيه خيام من فضة ، فدخلها ثم خرج فقال أرأيت الخيمة التي دخلتها أولا ، فقلت نعم ، فقال : تلك خيمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأخرى خيمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، والثالثة خيمة فاطمة ، والرابعة خيمة خديجة ، والخامسة خيمة الحسن والسادسة خيمة الحسين ، والسابعة خيمة علي بن الحسين ، والثامنة خيمة أبي ، والتاسعة خيمتي ، وليس أحد منا يموت إلا وله خيمة يسكن فيها .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 397 | السيد عبد الله شبر