تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
من أول الدهر إلى آخره ، ولينزلن بها من العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ، ولا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف ، فالويل لمن اتخذ بها مسكنا فإن المقيم بها يبقى بشقائه ، والخارج منها برحمة اللّه واللّه ليبقى من أهلها في الدنيا حتى يقال إنها هي الدنيا ، وان دورها وقصورها هي الجنة ، وان بناتهن الحور العين ، وان ولدانها هم الولدان المخلّدون ، وليظنن ان اللّه لم يقسم رزق العباد إلا بها ، وليظهرن فيها من الافتراء على اللّه وعلى رسوله والحكم بغير كتابه ومن شهادات الزور وشرب الخمور والجور وأكل السحت وسفك الدماء ما لا يكون في الدنيا كلها إلا دونه ، ثم ليخربها اللّه بتلك الفتن وتلك الرايات حتى ليمر عليها المار فيقول هاهنا كانت الزوراء ، ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم يصيح بصوت له فصيح بآل أحمد أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح ، فتجيبه كنوز اللّه بالطالقان ، كنوز وأي كنوز ليست من فضة ولا ذهب بل هي رجال كزبر الحديد على البراذين الشهب ، بأيديهم الحراب ولم يزل يقتل الظلمة حتى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض فيجعلها له معقلا فيتصل به وبأصحابه خبر المهدي ويقولون يا ابن رسول اللّه من هذا الذي قد نزل بساحتنا ، فيقول اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو وما يريد ، وهو واللّه يعلم أنه المهدي وانه ليعرفه ولم يرد بذلك الأمر إلا ليعرف أصحابه من هو ، فيخرج الحسني فيقول ان كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدك رسول اللّه وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل ، وعمامته السحاب ، وفرسه اليربوع ، وناقته العضباء ، وبغلته الدلدل ، وحماره اليعفور ، ونجيبه البراق ، وصحف أمير المؤمنين فيخرج له ذلك ثم يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد فتورق ، ولم يرد بذلك إلا أن يري أصحابه فضل المهدي حتى يبايعونه فيقول الحسني اللّه أكبر مد يدك يا ابن رسول اللّه حتى نبايعك ، فيمد يده فيبايعه وتبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفين بالزيدية ، فإنهم يقولون ما هذا إلا سحر عظيم فيختلط العسكران فيقبل المهدي على الطائفة المنحرفة فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام فلا يزدادون إلا طغيانا وكفرا ، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ، ثم يقول لأصحابه لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدلوها وغيروها وحرفوها ولم يعملوا بما فيها . قال المفضل : يا مولاي ثم ما ذا يصنع المهدي . قال : يثور سرايا على السفياني إلى دمشق ، فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة ، ثم يظهر الحسين في اثني عشر ألف صدّيق واثنين وسبعين رجلا من أصحابه يوم كربلاء ، فيا لك عندها من كرة زهراء بيضاء ، ثم يخرج السيد الصديق الأكبر أمير المؤمنين علي بن أبي