من أراد أن ينظر إلى آدم وشيث فها أنا ذا آدم وشيث ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنا ذا نوح وسام ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ويوشع فها أنا ذا موسى ويوشع ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون ، فها أنا ذا عيسى وشمعون ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى محمد وأمير المؤمنين فها أنا ذا محمد وأمير المؤمنين ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين فها أنا ذا الحسن والحسين ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين فها أنا ذا الأئمة ، وأجيبوا إلى مسألتي فأنا أنبئكم بما نبئتم به وما لم تنبئوا به ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع مني ، ثم يبتدئ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم وشيث وتقول أمة آدم وشيث هبة اللّه هذه واللّه هي الصحف حقا ولقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها ، وما كان خفي علينا وما كان أسقط منها وبدّل وحرّف ، ثم يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والزبور فيقول أهل التوراة والإنجيل والزبور هذه واللّه صحف نوح وإبراهيم حقا وما أسقط منها وبدل وحرف منها ، هذه واللّه التوراة الجامعة والزبور التام والإنجيل الكامل وانها أضعاف ما قرأنا منها ، ثم يتلو القرآن فيقول المسلمون هذا واللّه القرآن حقا الذي أنزله اللّه على محمد وما أسقط منه وحرف وبدل ، ثم تظهر الدابة بين الركن والمقام فتكتب في وجه المؤمن مؤمن ، وفي وجه الكافر كافر ، ثم يقبل على القائم رجل وجهه إلى قفاه وقفاه إلى صدره ويقف بين يديه ، فيقول يا سيدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك وأبشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء ، فيقول له القائم بيّن قصتك وقصة أخيك ، فيقول الرجل كنت أنا وأخي في جيش السفياني وخربنا الدنيا من دمشق إلى الزوراء وتركناها جماء ، وخربنا الكوفة وخربنا المدينة ، وكسرنا المنبر وراثت بغالنا في مسجد رسول اللّه ، وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل نريد اخراب البيت وقتل أهله ، فلما صرنا في البيداء عرسنا فيها فصاح بنا صائح يا بيداء أبيدي القوم الظالمين ، فانفجرت الأرض وابتلعت كل الجيش فو اللّه ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي ، فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى ، فقال لأخي ويلك يا نذير امضي إلى الملعون السفياني بدمشق فأنذره بظهور المهدي من آل محمد وعرّفه ان اللّه قد أهلك جيشه بالبيداء ، وقال لي يا بشير الحق بالمهدي من مكة وبشره بهلاك الظالمين وتب على يده فإنه يقبل توبتك ، فيمر القائم يده على وجهه فيرده سويا كما كان ويبايعه ويكون معه .
قال المفضل يا سيدي وتظهر الملائكة والجن للناس .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 321
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٣٢١