وفي زيارات القائم التي ذكرها السيد ابن طاوس فقرات كثيرة تدل على ذلك ، ففي بعضها ووفقني يا رب للقيام بطاعته ، والمثوى في خدمته ، والمكث في دولته ، واجتناب معصيته ، فإن توفيتني اللهم قبل ذلك فاجعلني يا رب في من يكر في رجعته ، ويملك في دولته ، ويتمكن في أيامه .
وفي الزيارة الأخرى وان أدركني الموت قبل ظهورك فأتوسل بك إلى اللّه سبحانه ان يصلي على محمد وآل محمد ، وان يجعل لي كرة في ظهورك ، ورجعة في أيامك لأبلغ من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك فؤادي . وفي أخرى اللهم إني أدين لك بالرجعة بين يدي صاحب هذه البقعة .
وروى الشيخ والسيد ابن طاوس وغيرهما عن الصادق عليه السّلام قال : من دعا إلى اللّه أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا ، فإن مات قبله أخرجه اللّه تعالى من قبره .
وفيه اللهم ان حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما مقضيّا فأخرجني من قبري مؤتزرا كفني شاهرا سيفي مجردا قناتي ملبيا دعوة الداعي إلى آخره .
وروى السيد أيضا عن الصادق عليه السّلام في زيارة النبي والأئمة عليهم السّلام من بعد وفيها إني من القائلين بفضلكم مقر برجعتكم لا أنكر للّه قدرة .
وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام في حديث طويل في صفة قبض روح المؤمن قال :
ثم يزور آل محمد في جنان رضوى ، فيأكل معهم من طعامهم ويشرب معهم من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم ، حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه فأقبلوا معهم يلبون زمرا زمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون .
وروى الحسن بن سليمان في منتخب البصائر عن الصادق عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين : أنا الفاروق الأكبر ، وصاحب الميسم ، وأنا صاحب النشر الأول والنشر الآخر ، وصاحب الكرات ودولة الدول ، وعلى يدي يتم موعد اللّه وتكمل كلمته وبي يكمل الدين .
وفي كامل الزيارة لابن قولويه عن الصادق عليه السّلام في زيارة الحسين : ونصرتي لكم معدة حتى يحكم اللّه ويبعثكم ، فمعكم معكم لا مع عدوكم إني من المؤمنين برجعتكم ، لا أنكر للّه قدرة ولا أكذب له مشيئة ولا أزعم أنّ ما شاء لا يكون .
وفيه عن الصادق عليه السّلام في زيارة الحسين عليه السّلام أيضا : ونصرتي لكم معدة حتى يحييكم اللّه بدينه ويبعثكم .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 313
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٣١٣