حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
« 1 » . وذلك ان اللّه أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبشره بالحسين قبل حمله ، وان الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثم عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه وأعلمه انه يقتل ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه ويملّكه الأرض ، وهو قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 2 » . وقوله تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 3 » . فبشر اللّه نبيه ان أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم .
وروي عن السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد في كتابه الأنوار المضيئة عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن الرجعة أحق هي ، قال نعم ، فقيل له من أول من يخرج ، قال الحسين يخرج على أثر القائم ، قلت ومعه الناس كلّهم قال لا بل كما ذكر اللّه تعالى في كتابه
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
« 4 » . قوم بعد قوم . وعنه عليه السّلام قال ويقبل الحسين عليه السّلام في أصحابه الذين قتلوا معه ومعه سبعون نبيا كما بعثوا مع موسى بن عمران ، فيدفع إليه القائم الخاتم فيكون الحسين هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواريه في حفرته .
وعن الصادق عليه السّلام أنه قال حين سئل عن اليوم الذي ذكر اللّه مقداره في القرآن
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
« 5 » . وهي كرة رسول اللّه فيكون ملكه في كرته خمسين ألف سنة ، ويملك أمير المؤمنين في كرته أربعة وأربعين ألف سنة .
وعن الفضل بن شاذان عن الباقر عليه السّلام قال : إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث اللّه تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صديق ، فيكونون في أصحابه وأنصاره .
وروى ابن قولويه في الكامل بإسناده عن بريد العجلي قال قلت لأبي عبد اللّه يا ابن رسول اللّه أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره اللّه في كتابه حيث يقول :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
« 6 » . أكان إسماعيل بن إبراهيم ، فإن
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف ؛ الآية : 15 .
( 2 ) سورة القصص ؛ الآية : 5 .
( 3 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 105 .
( 4 ) سورة النبأ ؛ الآية : 18 .
( 5 ) سورة المعارج ؛ الآية : 4 .
( 6 ) سورة مريم ؛ الآية : 54 .