تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بابه عند سد الأبواب « 1 » ، ومبيته على الفراش ليلة الغار « 2 » ، وارتقاؤه كتف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لالقائه الأصنام « 3 » ، بما فيه من الأسرار وتشبيهه إياه بعيسى في بغض طائفة إياه واتخاذه الأخرى الإله « 4 » ، والمباهلة به وبزوجه وولديه « 5 » ، وإظهار بركة فضل طهوره وتراب قدميه ، وأن نوره ونور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واحد ، وسلمهما واحد وحربهما واحد « 6 » ، بل هما كنفس واحدة ، إلى ما لا يمكن احصاؤه ولو كان البحر مدادا والأشجار أقلاما والثقلان كاتبين والملائكة حاسبين كما ورد فيه عن سيد المرسلين « 7 » كما قيل بالفارسية :
كتاب فضل تراب بحر كافي نيست * گر تر كني سر انگشت وصفحة شمارى
قال وقد أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ارتداد الصحابة بما رووه في صحاحهم « 8 » أنه قال : ليردن الناس من أصحابي على الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني ، فأقول أصحابي أصحابي . وفي رواية أصيحابي أصيحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . وزاد في أخرى وارتدوا على أدبارهم القهقرى . وقد نبه اللّه سبحانه على ذلك بقوله :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
« 9 » .
هامش
سنة 1328 . ( 1 ) تقدم في باب الأخبار الدالة على أفضلية علي عليه السّلام ص 213 . ( 2 ) انظر مسند أحمد ص 331 ، وتفسير الفخر الرازي ج 2 ص 283 ، والاستيعاب بترجمة علي عليه السّلام ج 2 ص 509 مصر سنة 1228 . ( 3 ) انظر السيرة الحلبية ج 3 ص 97 ، والرياض النضرة في مناقب العشرة ج 2 ص 200 ، وخصائص النسائي ص 22 ، وكنز العمال ج 6 ص 407 . ( 4 ) تقدم في باب الأخبار الدالة على أفضلية علي عليه السّلام ص 212 . ( 5 ) تقدم في باب الأخبار الدالة على أفضلية علي عليه السّلام ص 215 . ( 6 ) إن عليا والنبي ( ص ) نور واحد قبل خلق الخلق ، انظره في الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري ج 2 ص 164 الطبعة الأولى المطبعة الحسينية سنة 1327 ، وقوله ( ص ) لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام أنا سلّم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم ، انظره في الكتاب المذكور ج 2 ص 189 . ( 7 ) تقدم في باب الأخبار الدالة على أفضلية علي عليه السّلام ص 218 . ( 8 ) انظر صحيح البخاري أوائل كتاب الفتن ج 4 ص 136 . ( 9 ) سورة البقرة ؛ الآية : 253 .