ذكر سوى الزيدية والإسماعيلية .
2 - النصوص الدالة على إمامة الأئمة الاثني عشر :
ونحن إذا أثبتنا بالأدلة العقلية والبراهين اليقينية والآيات القرآنية والأحاديث المعصومية إمامة الأئمة الاثني عشر وهم علي بن أبي طالب ، والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والحجة بن الحسن القائم المهدي إمام العصر والزمان عليه السّلام . بطلت سائر المذاهب ، موجودة كانت أو منقرضة إذ الحق في واحدة وما عداها باطل عقلا ونقلا آية ورواية فما ذا بعد الحق إلا الضلال ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الفرق ، كلها في النار إلا واحدة ولنا في الاستدلال على ذلك طرق :
الأول : النصوص المتضافرة والأخبار المتواترة الدالة على إمامتهم التي رواها المخالف والمؤالف ، وهي كثيرة يحتاج جمعها وبسط الكلام فيها إلى كتاب مفرد ، ولكنا نقتصر منها على ما أورده المخالفون في كتبهم المعتمدة وصحاحهم المعتبرة ، كصحيح البخاري وصحيح مسلم والجمع بين الصحيحين والجمع بين الصحاح الستة وصحيح أبي داود ومسند أحمد بن حنبل وغيرها بطرق عديدة ومتون سديدة « 1 » من أن خلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر ، وذلك لا ينطبق إلا على مذهب الإمامية الاثني عشرية ، فروى البخاري في صحيحه عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يكون بعدي اثنا عشر أميرا ، ثم قال كلمة لم أسمعها قال : قال أبي كلهم من قريش .
وعن ابن عيينة قال ، قال رسول اللّه لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا ثم تكلم بكلمة خفيت عليّ ، فسألت أبي ما ذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : قال كلهم من قريش ، ورواه مسلم أيضا في صحيحه ، وفي الجمع بين الصحيحين بالاسناد عن جابر بن سمرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال يكون بعدي اثنا عشر خليفة ، ثم تكلم بكلمة خفية ، ثم قال كلهم من قريش . وروى مسلم في صحيحه هذا الحديث بثمانية طرق ، ورواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين بستة طرق ، ورواه الثعلبي في تفسيره بثلاثة طرق .
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم في أول كتاب الإمارة ج 2 ص 79 ، ومسند أحمد ج 1 ص 398 و 406 وج 2 منه ص 29 وج 5 منه ص 89 ، وصحيح البخاري في أول كتاب الأحكام في باب الأمراء من قريش ج 4 ص 144 وفيه في آخر كتاب الأحكام ص 153 ، وابن حجر في الصواعق في الفصل الثالث من الباب الأول ص 12 ، وكنز العمال ج 6 ص 160 .