وأيام بني أمية ، وما كان منها في أيامهم فهي من أهل الكتابة والخطابة من الصحابة الذين لهم عادة بالإصابة ، لأن الخلفاء الثلاثة ما عرفنا منهم أبدا في الجاهلية مقاما ولا مقالا يتقضى تصديق نسبة الفصاحة إليهم ولا عول فيها أحد عليهم ، وأما ما ذكر عنهم من ألفاظ المكاتبات أيام خلافتهم فالعادة جارية في مثلهم ممن لم يعرف الفصاحة أوقات ولايتهم أنهم يستخدمون من ينشئ المكاتبات والجوابات كما ترى للمماليك من الأمراء الترك عند ولايتهم كتبا وجوابات منسوبات إليهم ، ومن المعلوم أن نوابهم وأصحابهم ما عولوا في انشائها عليهم ، وأما ما يتعلق بالخطب والحكمة فإن بني أمية لما تظاهروا بلعنة أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر تقرب الطالبون للدنيا إليهم بوضع المناقب والفضائل لكل عدو له عليه السّلام من الأواخر والأوائل تقية وطلبا للأمور الدنيوية وحسدا له على الشرف بالسعادة النبوية . انتهى .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 250
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٢٥٠