اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متواتر ، وهو الذي سن سب أمير المؤمنين وإمام المتقين ومحبوب رب العالمين وأخي سيد المرسلين في خطبه وقنوته ، وأوجب ذلك على نفسه حتى قيل له انك بلغت ما أملت فلو كففت عن لعن هذا الرجل ، فقال لا واللّه حتى يربو عليه الصغير ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلا ، ثم تورثها ولده يزيد ( لعه ) فقتل فرخ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقرة عينيه وثمرة فؤاده وجماعة من أصحابه وشيعته ، ثم تورثها سائر بني أمية وفعلوا ما فعلوا . كل هذا ومخالفونا يقولون إن الكل معذورون ويعتذرون عنهم تارة بالاجتهاد وكأن إيمان علي عليه السّلام وإسلامه عندهم نظري ، أو ان تحريم لعن المسلم نظري ، وتارة بالتوبة وكأن معنى التوبة عندهم هزيمة الجند وموت معاوية وعقر جمل عائشة فاللّه يحكم بيننا وهو خير الحاكمين .
5 - جواب من اعترض على الامامية بتعرضهم للصحابة :
قال السيد ابن طاوس رحمه اللّه « 1 » في جواب من اعترض على الإمامية بتعرضهم للصحابة : وأما ما ذكرتم من تعرض من أشرتم إليه بذم بعض الصحابة فأنتم تعلمون أن كثيرا من الصحابة استحل بعضهم دماء بعض في حرب طلحة والزبير وعائشة لمولانا علي عليه السّلام وفي حرب معاوية له عليه السّلام أيضا ، واستباحوا أعراض بعضهم لبعض حتى لعن بعضهم بعضا على منابر الإسلام ، فأولئك هم الذين طرقوا للناس اللعن عليهم وبهم اقتدى من ذمهم أو نسب القبح إليهم ، فإن كان لهم عذر في الذي عملوه من استحلال الدماء واستباحة الأعراض فالذين اقتدوا بهم أعذر وأبعد من أن تنسبوهم إلى سوء التعصب . وقال أيضا « 2 » وليس بغريب من قوم قد بلغ اختلالهم وجهلهم وجنونهم إلى أن عرفوا متواترا لا يختلفون فيه ، وإن جميع من يعتبر بأعماله من أهل المدينة والصحابة والتابعين والصالحين ومن حضرهم من سائر المؤمنين أجمعوا على أن عثمان بن عفان حلال الدم يجب المبادرة إلى قتله ولا يحل تغسيله ولا الصلاة عليه ولا دفنه ، وقتلوه على
هامش
- في دمشق عن فضائل معاوية فقال معاوية لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل فما زالوا به يدفعون في خصييه حتى أخرج انظر معجم ياقوت الحموي ج 5 ص 283 ط مصر سنة 1224 .
( 1 ) انظر كشف المحجة للسيد علي بن طاوس في الفصل التاسع والسبعين ص 75 ط إيران سنة 1306 .
( 2 ) انظر كشف المحجة للسيد علي طاوس في الفصل الثالث والستين ص 63 ط إيران سنة 1306 .