بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، يقول ناعته فلم أر قبله ولا بعده مثله وما سئل شيئا قط على الإسلام إلا أعطاه ، وإن رجلا أتاه وسأله فأعطاه غنما سدت بين جبلين فرجع إلى قومه فقال أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة وما سئل شيئا قط فقال لا .
وعنه عليه السّلام : لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا .
وقال عليه السّلام : كنا إذا حمي البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه .
7 - خصائصه التي خص بها عن أمته :
في خصائصه التي خص بها عن أمته وهي كثيرة وفيها خلاف مشهور بين الفقهاء ، فكان التهجد والوتر والأضحية واجبة عليه ، وقيل كان السؤال والمشاورة مع أصحابه واجبين عليه أيضا كما قال تعالى :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
« 1 » . وكان يجب عليه إنكار كل منكر ويجوز له تخيير نسائه كما ذكر في سورة الطلاق ، وتحرم عليه وعلى ذريته الزكاة الواجبة وفي الزكاة والصدقة المندوبتين خلاف ، وكان يجب عليه قضاء دين كل من يموت فقيرا ، ولم يأكل متكئا على جنبه وقيل بتحريمه عليه وكان يجوز له صوم الوصال وهو وصل صيام يومين من غير إفطار بينهما أو جعل إفطار بينهما أو جعل إفطار اليوم سحور الثاني ، ويحل له أن يتزوج أكثر من أربع بالدوام ، وتحل الامرأة التي تهب له نفسها ويحرم على غيره تزويج نسائه في حال حياته ومماته دخل بهن أم لا ، ويحرم نداؤه باسمه ولم يناده اللّه باسمه في القرآن تعظيما له بل قال يا أيها النبي أيها المزمّل أيها المدثّر أيها الرسول طه ياسين ونحو ذلك ، ومع ذلك قال له من قال إن الرجل ليهجر وكان يحرم على الناس أن يرفعوا أصواتهم فوق صوته ويحرم نداؤه من وراء الحجرات ، وقيل كان يحرم عليه أكل الثوم والبصل والكتابة وإنشاد الشعر ولم يثبت . وقسم بعضهم خصائصه إلى :
واجبات كالتهجد وقضاء دين الميت الفقير .
ومحرمات كأكل الصدقة ونكاح الأمة وخائنة الأعين .
ومباحات كالزيادة على أربع زوجات دواما ، ووصال صوم الأيام بالليالي والشهادة والحكم لنفسه . وإلى ما يرجع إلى مجرد تشريفه وعلو شأنه ورفعة مكانه كسيادة ولد آدم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ؛ الآية : 156 .