تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وحيك ، وقبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك ، واغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك ، وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك ، والذين هم على أرجائها إذا نزل الأمر بتمام وعدك وخزان المطر وزواجر السحاب والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود ، وإذا سبحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق ، ومشيع الثلج والبرد والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ، والقوام على خزائن الرياح والموكلين بالجبال فلا تزول ، والذين عرفتهم مثاقيل المياه وكل ما تحويه لواعج الأمطار وعوالجها من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ، ومحبوب الرخاء ، والسفرة الكرام البررة ، والحفظة الكرام الكاتبين ، وملك الموت وأعوانه ، ومنكر ونكير ومبشر وبشير ورومان فتان القبور ، والطائفين بالبيت المعمور ، ومالك والخزنة ورضوان وسدنة الجنان
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
والذين يقولون
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
والزبانية الذين إذا قيل لهم :
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
ابتدروه سراعا ولم ينظروه ومن أوهمنا ذكره ولم نعلم مكانه وبأي أمر وكلته وسكان الهواء والأرض والماء . وفي بصائر الدرجات عن الصادق عليه السّلام قال : ليس خلق أكثر من الملائكة إنه لينزل كل ليلة من السماء سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام ليلتهم وكذلك في كل يوم . وسأله رجل فقال الملائكة أكثر أم بنو آدم ، فقال عليه السّلام : والذي نفسي بيده لملائكة اللّه في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض وما في السماء موضع قدم إلا وفيه ملك يسبح اللّه ويقدسه ، ولا في الأرض شجرة ولا عودة إلا وفيها ملك موكل يأتي اللّه كل يوم بعلمها اللّه أعلم بها ، وما منهم أحد إلا ويتقرب إلى اللّه في كل يوم بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبينا ويلعن أعداءنا ويسأل اللّه أن يرسل عليهم من العذاب إرسالا . وفيه وفي الكافي باسنادهما عن الباقر عليه السّلام قال : واللّه إن في السماء لسبعين صفا من الملائكة لو اجتمع أهل الأرض كلهم يحصون عدد كل صف منهم ما أحصوه ، وانهم ليدينون بولايتنا . وعنه عليه السّلام قال : إن في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرائيل كل غداة ثم يخرج منه فينتفض فيخلق اللّه تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكا .

4 - كتب اللّه المنزلة على أنبيائه :

في كتب اللّه تعالى قال اللّه تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ