تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الْعَرْشِ
« 1 » . وعن الصادق عليه السّلام : ان حملة العرش أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق اللّه لولد آدم ، والثاني على صورة الديك يسترزق اللّه للطير ، والثالث على صورة الأسد يسترزق اللّه للسباع ، والرابع على صورة الثور يسترزق اللّه للبهائم ، ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية . وقال الصدوق رحمه اللّه في اعتقاداته : اعتقادنا في العرش أنه جملة جميع الخلق ، والعرش في وجه آخر هو العلم ، ثم قال وأما العرش الذي هو جملة جميع الخلق فحملته أربعة من الملائكة ، لكل منهم ثمانية أعين طباق الدنيا واحدة منهم على صورة بني آدم إلى آخر ما تقدم بأدنى تغيير ، قال وأما العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين ، فأما الأربعة من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، وأما الأربعة من الآخرين فمحمد وعلي والحسن والحسين . هكذا روي في الأسانيد الصحيحة عن الأئمة عليهم السّلام في العرش وحملته ، وإنما صار هؤلاء حملة العلم لأن الأنبياء الذين كانوا قبل نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على شرائع الأربعة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومن قبل هؤلاء صارت العلوم إليهم . وقال سيد الساجدين في الصحيفة : اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك ، ولا يسأمون من تقديسك ، ولا يستحسرون من عبادتك ، ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك ، ولا يغفلون عن الوله إليك ، وإسرافيل صاحب الصور الشاخص الذي ينتظر منك الإذن وحلول الأمر فينبه بالنفخة صرعى رهائن القبور ، وميكائيل ذو الجاه عندك والمكان الرفيع من طاعتك ، وجبرائيل الأمين على وحيك المطاع في أهل سماواتك المكين لديك المقرب عندك ، والروح الذي هو على ملائكة الحجب ، والروح الذي هو من أمرك فصلّ عليهم وعلى الملائكة الذين من دونهم من سكان سماواتك وأهل الأمانة على رسالاتك والذين لا تدخلهم سآمة من دءوب ولا إعياء من لغوب ولا فتور ، ولا يشغلهم عن تسبيحك الشهوات ، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات ، الخشع الأبصار فلا يرومون النظر إليك ، النواكس الأذقان الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك ، المستهترون بذكر آلائك ، المتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك ، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، فصلّ عليهم وعلى الروحانيين من ملائكتك وأهل الزلفة عندك وحمال الغيب إلى رسلك والمؤتمنين على
هامش
( 1 ) سورة الزمر ؛ الآية : 75 .