وقيل : هو أن يظهر الاختلال في الكلام عند المناظرة .
السكوت : هو أن لا يستعمل الإنسان آلة كلامه في حال صحّة الآلة .
الخرس : فساد يحصل في آلة الكلام ويخرجها عن صحّة التكلّم بها .
الإنشاء : الإحداث ولهذا يقال : أنشأ فلان قضية ، إذا أحدثها وابتدأها .
الإنشاد : أن يروي أحدنا شعر غيره مع القصد إلى الحكاية .
مسألة : في الألم
الألم : ما يدركه الإنسان عند الضرب والتقطيع مع نفور نفسه عنه .
و
اللذّة : ما يدركه الإنسان مع كونه مشتهيا له . ولا يصحّ الخلاف في ثبوت ما يدركه الإنسان وإنّما يقع الخلاف في التفصيل .
فذهب بعض المتكلّمين إلى أنّ اللذّة هي الصحة والسلامة . وأنّ الألم زوالهما . وهذا بعيد ، لأنّه إذا سئل عن الصحّة قال : زوال الآفة . وإذا سئل عن الألم قال : انتفاء الصحة . وكلّ ذلك تعليل بالنفي ، والمنفي والمفقود والمعدوم لا يصحّ إدراكها ، ونحن نعلم ضرورة أنّ الملتذّ قد أدرك شيئا يلتذّ به ، والمتألّم قد أدرك شيئا يتألّم به . والكون والاعتماد لا يصحّ إدراكهما ولا بدّ إذا من أمر يتعلّق به الإدراك .
وذهب بعض الناس إلى أنّ اللذّة خروج من مؤلم . وهذا أشدّ فسادا من الأوّل لأنّ ذلك يقتضي أن يكون الألم من اللذّة ، فيكون الألم من فقد اللذّة والملتذّ من عدم الألم وهذا فاسد .
على أنّ الإدراك لا يتعلّق بالانتفاء والعدم ، والملتذّ يجد نفسه مدركة لما ينفر عنه .
على أنّ التزايد يصحّ من اللذّة ، والألم والانتفاء لا يقبل التزايد مع أنّ اللذّة